15‏/4‏/2012

مخرج الحلق/ الهمزة

المخرج العام الثاني هو مخرج الحلق

شرح مخرج الحلق


الحلق :
 مؤخرة الفم في البلعوم ، ويقع تحت مستوى الذقن مباشرة ،وهو المنطقة المحصورة بين الحنجرة واللهاة .

والحلق فيه ثلاث مخارج خاصة :

1- أقصى الحلق : أي أبعده من الفم إلى الداخل ، مما يلي الصدر ، ويخرج منه الهمزة والهاء .

2- وسط الحلق : ويخرج منه العين والحاء .

3- أدنى الحلق : أي أقربه مما يلي الفم ، ويخرج منه الغين والخاء .

المخرج الخاص الأول ( أقصى الحلق ) :

1- حرف الهمــــزة :

مخرجـــــها : أقصى الحلق.

صفاتــــــها : شديدة – مجهورة – مستفلة – منفتحة .

كيفيــــــة النطق بها :

* الهمزة حرف شديد ، وذلك لطبيعة مخرجها المحكم الإغلاق ، فبمجرد التصادم بين طرفيه ؛ ينغلق المخرج تماماً ، وينغلق معه الحبلان الصوتيان ويحتبس خلفهما الهواء والصوت نتيجة لإعاقتهما إعاقة تامة.

والهمزة كذلك حرف مجهور ، يعلو بها الصوت عند النطق بها مِن قوة جهرها لقوة الاعتماد على طرفي مخرجها ، نتيجة لقوة انضغاط هذا المخرج مع قُـرْبِهِ الشديد من الحنجرة.

* وعلى الرغم من اجتماع الشدة مع الجهر فى الهمزة إلا أنها إذا سكنت لا يكتمل صوتها بالقلقلة ، وإنما يظل مخرجها والحبلان الصوتيان فى حال الانغلاق التام زمن النطق بها ؛ الذي هو زمن احتباس صوتها فقط من غير زمن انفكاك ، ولهذا فإن الهمزة هى الحرف الشديد المجهور الوحيد الذى لا يُـقلقل إذا سكُـن ، وذلك لسببين :-

السبب الأول ، لغـَوِيٌّ :

فالعرب تعيب قلقلتها لما فى صوتها من زيادة على الصوت فى سائر حروف القلقة ، فيكون صوتها كالتـًّهـَوُّع ، فجرت عادة القُرّاء بإخراجها بلطف و رفق وعدم تكلف زائد.

السبب الثاني ، عـِلمِيٌّ :

وهو ضيق مخرجها ، وشدة انضغاطه وبعده ، حيث يقع فى منطقة الحنجرة وأسفل البلعوم ، فمع سكونها ينغلق الحبلان الصوتيان تماماً ويحتبس الهواء وراءهما بقوّة ، فإذا دُفِـع بنفس القوّة كما يحدث عند إرادة القلقلة ؛ انفتح الحبلان الصوتيان والبلعوم معاً ، وتكيف الهواء بصوت كالمُتـَقَيّئ ، ولبشاعة هذا الصوت أجمعت العرب على عدم قلقلتها ، فإذا سكُنت أُطلـِقَ على سُكونِها : ( وقـفةٌ حنجرية ).

* والهمزة حرف مستفل ، لايستعلي معها أقصى اللسان بالإرادة عند النطق بها ، فتُرقّق فى جميع أحوالها .

* والهمزة حرف منفتح ، حيث لا علاقة لمخرجها باللسان وطرفه ، فلا ينضغط صوتُها بين صفحة اللسان كله وغار الحنك الأعلى .

تنبيهــات على أخطــاء النطق بالهمزة :

1- الهمزة حرف شديد ومجهور فينبغى التصادم بين طرفي مخرجها متحركة بدرجة من القـوة تساوى درجة قوة التصادم بينهما ساكنة :

السَّـمَاءِ –  السَّـمَاءِ وَالْـأََرْضِ  .

، فإذا سكُنت وُقـِف عليها بوقفة حنجرية ، وزمن النطق بالهمزة الساكنة هو زمن احتباس صوتها فى مخرجها (فقط) ، فإذا تحركت ؛ فليحذر القارئ من تسهيلِـها ( بعدم ضبط التصادم فى مخرجها ) فيتبعه عدم ضبط التباعد لإخراج الحركة فيِـسهَّـل صوت الهمزة ويتردّد بين مخرجها ومخرج الجوف ( أصل حركتها ) ، وهذا خطأ فى غير مواضعه بحسب الرواية .

* أمثلة للهمزة المتوسطة الساكنة :

يُؤْمِـنُونَ  ،  مُـؤْمِـنَة  ،  بِـئْسَـمَا .

* أمثلة للهمزة المتطرّفة الساكنة سِكوناً أصليّاً من غير وقفٍ عليها (توسّطت الجملة) :

 اقْرَأْ بِاسْـمِ رَبِّـكَ ، اقْـرَأْ كِـتَابَـكَ .

* أمثلة للهمزة المتطرفة الساكنة سكوناً عارضاً للوقف عليها :

 جَـعَلَهُ دَكَّـاءَ ، عَـلـَيْهِمْ دَائِـرَةُ السَّـوْءِ .

* أمثلة للهمزة المتحركة بالفتح :

 أَمَّـنْ هُـوَ ، سـَأَلَ ، َوالسَّـمَاءَ بِـنَاءً ،  مَنْ ءَامَـنَ .

* أمثلة للهمزة المتحركة بالضم :

 أُنـزَلَ ، مَن لَّـوْ يَـشَاءُ اللهُ ، اُدْع ُ، الْمَـوْءُودَةُ .

* أمثلة للهمزة المتحركة بالكسر

سُـئِلَـتْ ، طَـائِرَه ُفِى عُـنُـقِهِ ، اِقْـرَأ ْكِـتَابَكَ .

2- إذا اجتمعت همزتان متتاليتان ( متحركتان ) لأنه لم يأت فى كتاب الله همزة مشددة أو همزتان مدغمتان ، فعند اجتماع الهمزتين سواء فى كلمة واحدة أو كلمتين ، فليحذر القارئ من تسهيل صوت الهمزة الثانية ؛ أي النطق بها بصوت بين صوت الهمزة وصوت حرف المد المجانس لحركتها ، بل يعتني بتحقيق كل همزة من مخرجها بضبط درجة التصادم بين طرفيّ مخرجها ثم ضبط التباعد عنه إلى الجوف زمن النطق بالحركة.

* أمثلة لهمزتين متحركتين متتاليتين فى كلمة واحدة :-

 ءَأَنـذَرْتَـهُمْ ، أَؤُنـزِلَ ،  أَئـِنَّـكَ ،  أَئِـنَّكُمْ .

* أمثلة لهمزتين متحركتين متتاليتين فى كلمتين :-

 السُّـفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ،  مَن نَّـشَاءُ إِنَّ..  ،  ثُمَّ إِذَا شَـاءَ أَنشَرَهُ .

* ولم يُسهِّل حفص ( وجهاً واحداً ) إلا موضعاً واحداً من التنزيل ، وهو الهمزة الثانية من كلمة : "ءَاْعْـجَمِيٌّ " . { فُصِّلت – 44 } ، حيث اجتمع فى الكلمة همزتا قطع : همزة الاستفهام ، وهمزة كلمة "أعجمي".

* أما عند اجتماع همزتي القطع والوصل فإنّ فيه وجهي الإبدال والتسهيل ( كما سنوضح فى باب الأحكام ) وهذا فى ثلاث كلمات تقدمت فيها همزة القطع على همزة الوصل : " ءَاللهُ " ، " ءَالـذَّكَـرَيْنِ " ، "ءَالْـئَنَ ".

* وأما إذا تقدّمت همزة الوصل على همزة القطع وابتُدِئ بهمزة الوصل فتُبدل همزة القطع حرف مد من جنس حركة همزة الوصل العارضة ، ومثال ذلك قوله تعالى : "...ائْـتُونِي " . { الأحقاف – 4 } ، فتُقرأ : (إيـتوني ).

3- الهمزة حرف مستفل ومنفتح ، مستحقه الترقيق فى جميع الأحوال ، فليحذر القارئ من تفخيمها خاصة إذا جاورها حرف مفخم .

أمثلــــــــة :

" الْأَرْضَ " ، " اللَّـهُـمَّ " ، " سـَأُصْلِـيهِ " ، " أَطَّـلَعَ " ، "وَأَظْـهَـرَهُ" ، " اُرْكُـض ْ " ، " أَخْـرَجَ " ، " أَضْـحَـكَ " ، " أَصْـطَـفَى " .









هناك 4 تعليقات :

  1. جزاكم الله الفردوس الأعلى

    ردحذف
    الردود
    1. تقبل الله منكم، وجزاكم مثله، بارك الله فيك

      حذف
  2. مالسبب من عدم ورود همزة مشدة في القرآن الكريم؟؟

    ردحذف
  3. لماذا نسبق الحرف بهمزة وصل عند معرفة المخرج مع العلم انا ننطقها همزة قطع

    ردحذف

إذا كان لديك سؤال ، أو تعليق ، أو تنبيه ، فاكتبه هنا ...
لتصلك إشعارات الردود على هذا الموضوع انقر على ( إعلامي ) أسفل صندوق التعليق ...