13‏/4‏/2012

أمتي أمتي ..

صورة ليلية للمسجد النبوي


عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرُّعبِ مسيرة شهر وجُعلت لي الأرض كلها مسجداً وطهوراً. فأيُّما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي. وأعطيت الشفاعة. وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة" متفق عليه.

فُضِّل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بفضائل كثيرة فاق بها جميع الأنبياء. فكل خصلة حميدة ترجع إلى العلوم النافعة، والمعارف الصحيحة، والعمل الصالح. فلنبينا منها أعلاها وأفضلها وأكملها. ولهذا لما ذكر الله أعيان الأنبياء الكرام قال لنبيه: {أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} وهداهم: هو ما كانوا عليه من الفضائل الظاهرة والباطنة.

وأكثر ما أركز عليه هنا قوله: "وأعطيت الشفاعة"

وهي الشفاعة العظمى التي يعتذر عنها كبار الرسل، وينتدب لها خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم . فيشفّعه الله في الخلق. ويحصل له المقام المحمود الذي يحمده فيه الأولون والآخرون، وأهل السماوات والأرض. وتنال أمته من هذه الشفاعة الحظ الأوفر، والنصيب الأكمل. ويشفع لهم شفاعة خاصة، فيشفعه الله تعالى. وقد قال صلى الله عليه وسلم : "لكل نبي دعوة تعجَّلَها. وقد خَبَّأتُ دعوتي شفاعة لأمتي، فهي نائلة – إن شاء الله – من مات لا يشرك بالله شيئاً"، وقال: "أسعد الناس بشفاعتي: من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه".

اخوتي اقدم لكم حيث الشفاعه كما ذكر في صحيح البخاري :

"‏حدثنا ‏ ‏سليمان بن حرب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد بن زيد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏معبد بن هلال العنزي ‏ ‏قال ‏:

‏اجتمعنا ناس من ‏ ‏أهل ‏ ‏البصرة ‏ ‏فذهبنا إلى ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏وذهبنا معنا ‏ ‏بثابت البناني ‏ ‏إليه يسأله لنا عن حديث الشفاعة فإذا هو في قصره فوافقناه ‏ ‏يصلي الضحى فاستأذنا فأذن لنا وهو قاعد على فراشه فقلنا ‏ ‏لثابت ‏ ‏لا تسأله عن شيء أول من حديث الشفاعة فقال يا ‏ ‏أبا حمزة ‏ ‏هؤلاء إخوانك من ‏ ‏أهل ‏ ‏البصرة ‏ ‏جاءوك يسألونك عن حديث الشفاعة فقال :

 حدثنا ‏ ‏محمد ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏: ‏إذا كان يوم القيامة ‏ ‏ماج ‏ ‏الناس بعضهم في بعض فيأتون ‏ ‏آدم ‏ ‏فيقولون اشفع لنا إلى ربك فيقول : لست لها ولكن عليكم ‏ ‏بإبراهيم ‏ ‏فإنه ‏ ‏خليل الرحمن ‏ ‏فيأتون ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏فيقول : لست لها ولكن عليكم ‏ ‏بموسى ‏ ‏فإنه كليم الله فيأتون ‏ ‏موسى ‏ ‏فيقول : لست لها ولكن عليكم ‏ ‏بعيسى ‏ ‏فإنه روح الله وكلمته فيأتون ‏ ‏عيسى ‏ ‏فيقول : لست لها ولكن عليكم ‏ ‏بمحمد ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فيأتوني فأقول :

 أنا لها فأستأذن على ربي فيؤذن لي ويلهمني محامد أحمده بها لا تحضرني الآن فأحمده بتلك المحامد وأخر له ساجدا فيقول : يا ‏ ‏محمد ‏ ‏ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول : يا رب أمتي أمتي فيقول : انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان،

 فأنطلق فأفعل ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقال : يا ‏ ‏محمد ‏ ‏ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول : يا رب أمتي أمتي فيقول : انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردلة من إيمان،

 فأخرجه فأنطلق فأفعل ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقول : يا ‏ ‏محمد ‏ ‏ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول : يا رب أمتي أمتي فيقول انطلق فأخرج من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة خردل من إيمان فأخرجه من النار،

 فأنطلق فأفعل فلما خرجنا من عند ‏ ‏أنس ‏ ‏قلت لبعض أصحابنا لو مررنا ‏ ‏بالحسن ‏ ‏وهو متوار في منزل ‏ ‏أبي خليفة ‏ ‏فحدثناه بما حدثنا ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏فأتيناه فسلمنا عليه فأذن لنا فقلنا له يا ‏ ‏أبا سعيد ‏ ‏جئناك من عند أخيك ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏فلم نر مثل ما حدثنا في الشفاعة فقال ‏ ‏هيه فحدثناه بالحديث فانتهى إلى هذا الموضع فقال ‏ ‏هيه فقلنا لم يزد لنا على هذا فقال : لقد حدثني وهو جميع منذ عشرين سنة فلا أدري أنسي أم كره أن تتكلوا

 قلنا يا ‏ ‏أبا سعيد ‏ ‏فحدثنا فضحك وقال : خلق الإنسان عجولا ما ذكرته إلا وأنا أريد أن أحدثكم حدثني كما حدثكم به قال : ثم أعود الرابعة فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقال : يا ‏ ‏محمد ‏ ‏ارفع رأسك وقل يسمع وسل ‏ ‏تعطه واشفع تشفع فأقول : يا رب ائذن لي فيمن قال لا إله إلا الله فيقول وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن منها من قال لا إله إلا الله ‏"

نرى هنا حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ﻷمته ، وحرصه عليها ،
ونظر إلى حالنا اﻵن ، فلا نجد من يبالي ،
اﻷمة تهان وتظلم ، وتُشرد وتُقتل ،

حتى أنا أصبحنا مدمني أخبار .. نشاهد ما يحدث وكأنه مسلسل يومي ، ولا يبالي أحد - إلا من رحم ربي - أصبحت الجراح والدماء واﻷشلاء والدمار منظرا عاديا ، لا يحرك فينا ساكنا ..

النساء تستغيث ، 
واﻷطفال تستجير ،
حتى الرجال يصرخون ....

فهل من مغيث ؟؟؟؟

يارب .. أنت المغيث ، وأنت النصير ، كن لهم المولى والنصير ..

يارب أنت أرحم الراحمين ، احقن دماءهم ، ، وألف بين قلوبهم وثبت أقدامهم ، وشتت أعداءهم وانصرهم عليهم  بعزتك وجلالك يا منتقم يا جبار ..

اللهم آمين.

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

إذا كان لديك سؤال ، أو تعليق ، أو تنبيه ، فاكتبه هنا ...
لتصلك إشعارات الردود على هذا الموضوع انقر على ( إعلامي ) أسفل صندوق التعليق ...