14‏/10‏/2012

المد الطبيعي

نتناول اليوم المد الطبيعي .. أو الأصلي . لا فرق ..

تعريف المد الأصلي :

هو المد الذي لا تقوم ذات الحرف إلا به ، ولا يستقيم معنى الكلمة إلا به ،
ولا يسبقه همز ، ولا يليه همز أو سكون .

سُمّيَ أصليا :

لأصالته بالنسبة لغيره من المدود ، ولثبوت مقداره على حالة واحدة ، وهي المد حركتين .

سمي طبيعيا :

لأن صاحب الطبيعة السليمة لا يزيده ولا ينقصه عن حركتين .
فهو يأتي بطبيعة النطق السليم .

مقدار المد الطبيعي :

لا يزيد ولا ينقص عن حركتين ، بمعنى حركتي فتح أو ضم أو كسر .
والحركتان ميزان مرن ، يتناسب مع سرعة القراءة ( تحقيق أو تدوير أو حدر ).. 
وكما قلنا سابقا : القرآن وأحكامه تُأخذ مشافهةً . أي بالتلقي .

شرطه :

ألا يقع قبله همز ، ولا يقع بعده همز أز سكون .

حكمه :

واجب المد بمقدار حركتين . وسمي واجبا لاتفاق العلماء على وجوبه بمقدار حركتين .

أنواع المد الطبيعي :

يأتي المد الطبيعي على ثلاثة أنواع :

اﻷول :
أن يكون حرف المد ثابتا وصلا ووقفا ..

مثل :


ناصية . { العلق : 16 }

ناصية . { العلق : 16 }



يوصيكم . { النساء : 11 }

يوصيكم . { النساء : 11 }


بيمينه . { الانشقاق : 7 }

بيمينه . { الانشقاق : 7 }


** وسواء كان ثابتا في الرسم ( كما في اﻷمثلة السابقة ) ، أو محذوفا .. مثل :


ملك . { الفاتحة : 4 }

ملك . { الفاتحة : 4 }


ياقوم . { نوح : 2 }

ياقوم . { نوح : 2 }


** أيضا هناك المد الطبيعي في الحروف الخمسة الواقعة في فواتح السور ، والمجموعة في كلمة ( حي طَهُر ) ، وسوف نفصلها مع باقي الحروف المقطعة فيما بعد .

الثاني :
أن يكون حرف المد ثابتا في الوقف دون الوصل ..


أي إذا وقفنا على الكلمة جئنا بالمد ، وإذا وصلناها بما يليها ، تركنا المد .
كما في :

** الألفات المبدلة من التنوين المنصوب .. مثل :

سديدا . { النساء : 9 }

سديدا . { النساء : 9 }


 حكيما . { النساء : 11 }

 حكيما . { النساء : 11 }

ويسمى مد العِوَض . ﻷننا نعوض عن التنوين بالمد .


** اﻷلفات التي عليها سكون مستطيل .. مثل :

الظنوناْ . { الأحزاب : 10 }

الظنوناْ . { الأحزاب : 10 }


 قواريراْ . { الإنسان : 15 }

 قواريراْ . { الإنسان : 15 }


** المدود التي تُحذف حال الوصل خشية التقاء الساكنيْن ، وتثبت حال الوقف .. مثل :

وقالا الحمد لله . { النمل : 15 }

وقالا الحمد لله . { النمل : 15 }


ما في الأرض . { البقرة : 29 }

ما في الأرض . { البقرة : 29 }


قل ادعوا الله . { الإسراء : 110 }

قل ادعوا الله . { الإسراء : 110 }


الثالث :
أن يكون حرف المد ثابت في الوصل دون الوقف ..

فإذا وصلنا الكلمة بما يليها جئنا بالمد .. كما في :

** صلة هاء الضمير، سواء كانت واوا أم ياء .. مثل :


إن ربه كان به بصيرا . { الانشقاق : 15 }

إن ربه كان به بصيرا . { الانشقاق : 15 }

ويسمى مد الصلة الصغرى . وسيأتي الكلام عليها فيما بعد .

** المد الطبيعي وصلا ، ويتحول إلى عارض للسكون وقفا .. مثل :

العالمين . { الفاتحة : 2 }

العالمين . { الفاتحة : 2 }


الراكعون . { التوبة : 112 }

الراكعون . { التوبة : 112 }


الميزان . { الرحمن : 7 }

الميزان . { الرحمن : 7 }


فإذا وصلنا الكلمة بما يليها ، كان المد طبيعيا بمقدار حركتين ،
وإذا وقفنا ، أصبح المد عارضا للسكون ، وجاز مده بمقدار حركتين أو أربع أو ست حركات .

هنا ننتهي من شرح المد الطبيعي .
نستكمل مع المد الفرعي قريبا بإذن الله .

ملاحظة :
الأجزاء الملونة في الصور هي المقصودة بالشرح

هناك تعليق واحد :

إذا كان لديك سؤال ، أو تعليق ، أو تنبيه ، فاكتبه هنا ...
لتصلك إشعارات الردود على هذا الموضوع انقر على ( إعلامي ) أسفل صندوق التعليق ...